محمد بن علي الشوكاني

474

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

سلاما لنشر الروض ينفح عرفه * ذكيا بمسك تبتيّ مصاحب سلام أرقّ من النسيم إذا هب . وأذكى من العبير والعنبر الأشهب . يختص من هو المراد وإن موّه النظام . ويهدى إلى من هو المرام . وإن احتملت العبارة سواه فما سواه المرام . القاضي الفاضل الناسك . والسالك بلا نكير أحسن المسالك . العالم الربانيّ . البدر محمد بن عليّ الشوكاني . حفظه اللّه وأحلّه في رضاه أعلى المباني : وبلّغه المأمول فيما يرومه * وساق إليه متحفات الرغائب ومدّ لنا في عمره فهو نعمة * تعمّ وأولاه جزيل المواهب [ 202 ] وإنها صدرت الأحرف الحقيرة للتحية وتجديد العهاد . ومستمدة للدعاء كما هو مبذول معوّل في وصوله على رب العباد : وتنبيك عن شوق تأجّج ناره * ولم يطفها صبّ الدموع السواكب لذكرى ليال كان طرفي بوصلكم * قريرا عسى للوصل عودة غائب فللّه فينا ما يشاء وما قضى * مضى كيف شا واللّه أغلب غالب وللتهنئة لكم بما بلغ فبلغ الغاية عندي من المسرّة . من الأعراس الحميد جعل اللّه لأعينكم فيه أعظم قرّة . وبارك لك وعليك . وأصلح لك زوجك وشؤونك كلّها وساق ما شاء من برّه الهنيّ إليك : أهنّيك بالأعراس فاحمد مقدّرا * لذلك واشكر يا بن ودّي لواهب لك الحمد ما لاحت بروق وما سرت * نجوم وما انهلّت دموع السحائب ودمت على خفض من العيش رافع * لقدرك مخصوصا بأصفى المطالب ولا زلت في أفق الخلافة مشرقا * فإنك بدر بين تلك الكواكب خلافة مولانا الذي شرفت به * أزال على شرق الدّنا والمغارب فأجبت بقولي « 1 » :

--> ( 1 ) انظر ديوان الشوكاني 77 - 78 .